محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
496
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
2 ) أن الأسلوب البياني لدى الخازن ، وسيولة قلمه ، وجميل عبارته ، إضافة إلى طريقته في إيراد تلك الروايات ، جعله وكأنه المتميز في هذا الجانب ، مع أن واحدا من المشتغلين بتفسير الخازن - وهو الدكتور / قاسم القثردي - تتبع ما أورده الخازن من الإسرائيليات في سورتي الفاتحة والبقرة فلم يجده زاد رواية واحدة على إمام المفسرين ابن جرير الطبري « 1 » . أضف إلى هذا ما عند الخازن من التصوف ، والقوم عادة يكثرون من المواعظ والرقائق في كتبهم أو يعرضونها بعبارة مشوقة وهو الثالث من الأسباب . بقي أن أشير إلى أن لباب التأويل تفسير أثري يصنف مع مثيلاته من كتب المأثور ، وأن حجة من صنفه ضمن تفاسير الرأي « 2 » ربما لاهتمام الخازن بتقرير الأحكام الفقهية . وقد استهل الخازن تفسيره بمقدمة جاءت في أربع عشرة صفحة من
--> - بكتاب اللّه ، ونضعها منه موضع التفسير أو البيان ، اللّهم غفرا ) رحم اللّه الشيخ المحقق ، وأجزل له الأجر . انظر عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير : 1 / 15 . ( 1 ) انظر لباب التأويل بتحقيق الأستاذ قاسم القثردي : 1 / 32 . ( 2 ) كما ذهب إليه الأستاذ محمد حسين الذهبي - رحمه اللّه - في التفسير والمفسرون : 1 / 310 ، وقد صنفه غيره مع مدرسة الأثر ، انظر : محاضرات في علوم القرآن للأستاذ العتر : 151 .